قصيدة الحزن
من هو نزار قباني ؟

الشاعر نزار قباني

الشاعر نزار قباني
الاسم : نزار توفيق قباني
تاريخ الميلاد : 21 مارس 1923 .
محل الميلاد : حي مئذنة الشحم ..أحد أحياء دمشق القديمة .
حصل على البكالوريا من مدرسة الكلية العلمية الوطنية بدمشق ، ثم التحق بكلية الحقوق بالجامعة السورية وتخرّج فيها عام 1944 .
عمل فور تخرجه بالسلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية السورية ، وتنقل في سفاراتها بين مدن عديدة ، خاصة القاهرة ولندن وبيروت ومدريد ، وبعد إتمام الوحدة بين مصر وسوريا عام 1959 ، تم تعيينه سكرتيراً ثانياً للجمهورية المتحدة في سفارتها بالصين .
وظل نزار متمسكاً بعمله الدبلوماسي حتى استقال منه عام 1966 .
طالب رجال الدين في سوريا بطرده من الخارجية وفصله من العمل الدبلوماسي في منتصف الخمسينات ، بعد نشر قصيدة الشهيرة ” خبز وحشيش وقمر ” التي أثارت ضده عاصفة شديدة وصلت إلى البرلمان .
كان يتقن اللغة الإنجليزية ، خاصة وأنه تعلّم تلك اللغة على أصولها ، عندما عمل سفيراً لسوريا في لندن بين عامي 1952- 1955.
الحالة الاجتماعية :
تزوّج مرتين .. الأولى من سورية تدعى ” زهرة ” وانجب منها ” هدباء ” وتوفيق ” وزهراء .
وقد توفي توفيق بمرض القلب وعمره 17 سنة ، وكان طالباً بكلية الطب جامعة القاهرة .. ورثاه نزار بقصيدة شهيرة عنوانها ” الأمير الخرافي توفيق قباني ” وأوصى نزار بأن يدفن بجواره بعد موته .وأما ابنته هدباء فهي متزوجة الآن من طبيب في إحدى بلدان الخليج .
والمرة الثانية من ” بلقيس الراوي ، العراقية .. التي قُتلت في انفجار السفارة العراقية ببيروت عام 1982 ، وترك رحيلها أثراً نفسياً سيئاً عند نزار ورثاها بقصيدة شهيرة تحمل اسمها ، حمّل الوطن العربي كله مسؤولية قتلها ..
ولنزار من بلقيس ولد اسمه عُمر وبنت اسمها زينب . وبعد وفاة بلقيس رفض نزار أن يتزوج .
وعاش سنوات حياته الأخيرة في شقة بالعاصمة الإنجليزية وحيداً .
قصته مع الشعر :
بدأ نزار يكتب الشعر وعمره 16 سنة ، وأصدر أول دواوينه ” قالت لي السمراء ” عام 1944 وكان طالبا بكلية الحقوق ، وطبعه على نفقته الخاصة .
له عدد كبير من دواوين الشعر ، تصل إلى 35 ديواناً ، كتبها على مدار ما يزيد على نصف قرن أهمها ” طفولة نهد ، الرسم بالكلمات ، قصائد ، سامبا ، أنت لي ” .
لنزار عدد كبير من الكتب النثرية أهمها : ” قصتي مع الشعر ، ما هو الشعر ، 100 رسالة حب ” .
أسس دار نشر لأعماله في بيروت تحمل اسم ” منشورات نزار قباني ” .
يقول عن نفسه : “ولدت في دمشق في آذار (مارس) 1923 بيت وسيع، كثير الماء والزهر، من منازل دمشق القديمة، والدي توفيق القباني، تاجر وجيه في حيه، عمل في الحركة الوطنية ووهب حياته وماله لها. تميز أبي بحساسية نادرة وبحبه للشعر ولكل ما هو جميل. ورث الحس الفني المرهف بدوره عن عمه أبي خليل القباني الشاعر والمؤلف والملحن والممثل وباذر أول بذرة في نهضة المسرح المصري.
امتازت طفولتي بحب عجيب للاكتشاف وتفكيك الأشياء وردها إلى أجزائها ومطاردة الأشكال النادرة وتحطيم الجميل من الألعاب بحثا عن المجهول الأجمل. عنيت في بداية حياتي بالرسم. فمن الخامسة إلى الثانية عشرة من عمري كنت أعيش في بحر من الألوان. أرسم على الأرض وعلى الجدران وألطخ كل ما تقع عليه يدي بحثا عن أشكال جديدة. ثم انتقلت بعدها إلى الموسيقى ولكن مشاكل الدراسة الثانوية أبعدتني عن هذه الهواية.
وكان الرسم والموسيقى عاملين مهمين في تهيئتي للمرحلة الثالثة وهي الشعر. في عام 1939، كنت في السادسة عشرة. توضح مصيري كشاعر حين كنت وأنا مبحر إلى إيطاليا في رحلة مدرسية. كتبت أول قصيدة في الحنين إلى بلادي وأذعتها من راديو روما. ثم عدت إلى استكمال دراسة الحقوق
تخرج نزار قباني 1923 دمشق – 1998 لندن في كلية الحقوق بدمشق 1944 ، ثم التحق بالعمل الدبلوماسي ، وتنقل خلاله بين القاهرة ، وأنقرة ، ولندن ، ومدريد ، وبكين ، ولندن.
وفي ربيع 1966 ، ترك نزار العمل الدبلوماسي وأسس في بيروت دارا للنشر تحمل اسمه ، وتفرغ للشعر. وكانت ثمرة مسيرته الشعرية إحدى وأربعين مجموعة شعرية ونثرية، كانت أولاها ” قالت لي السمراء ” 1944 ، وكانت آخر مجموعاته ” أنا رجل واحد وأنت قبيلة من النساء ” 1993 .
نقلت هزيمة 1967 شعر نزار قباني نقلة نوعية : من شعر الحب إلى شعر السياسة والرفض والمقاومة ؛ فكانت قصيدته ” هوامش على دفتر النكسة ” 1967 التي كانت نقدا ذاتيا جارحا للتقصير العربي ، مما آثار عليه غضب اليمين واليسار معا.
في الثلاثنين من أبريل/ نيسان 1999 يمر عام كامل على اختفاء واحد من أكبر شعراء العربية المعاصرين: نزار قباني.
وقد طبعت جميع دواوين نزار قباني ضمن مجلدات تحمل اسم ( المجموعة الكاملة لنزار قباني ) ، وقد أثار شعر نزار قباني الكثير من الآراء النقدية والإصلاحية حوله، لأنه كان يحمل كثيرا من الآراء التغريبية للمجتمع وبنية الثقافة ، وألفت حوله العديد من الدراسات والبحوث الأكاديمية وكتبت عنه كثير من المقالات النقدية .
قصيدة الحزن
علمني حبك ..أن أحزن |
|
و أنا محتاج منذ عصور |
|
لامرأة تجعلني أحزن |
|
لامرأة أبكي بين ذراعيها |
|
مثل العصفور.. |
|
لامرأة.. تجمع أجزائي |
|
كشظايا البللور المكسور |
|
*** |
|
علمني حبك.. سيدتي |
|
أسوأ عادات |
|
علمني أفتح فنجاني |
|
في الليلة ألاف المرات.. |
|
و أجرب طب العطارين.. |
|
و أطرق باب العرافات.. |
|
علمني ..أخرج من بيتي.. |
|
لأمشط أرصفة الطرقات |
|
و أطارد وجهك.. |
|
في الأمطار ، و في أضواء السيارات.. |
|
و أطارد طيفك.. |
|
حتى .. حتى .. |
|
في أوراق الإعلانات .. |
|
علمني حبك.. |
|
كيف أهيم على وجهي..ساعات |
|
بحثا عن شعر غجري |
|
تحسده كل الغجريات |
|
بحثا عن وجه ٍ..عن صوتٍ.. |
|
هو كل الأوجه و الأصواتْ |
|
*** |
|
أدخلني حبكِ.. سيدتي |
|
مدن الأحزانْ.. |
|
و أنا من قبلكِ لم أدخلْ |
|
مدنَ الأحزان.. |
|
لم أعرف أبداً.. |
|
أن الدمع هو الإنسان |
|
أن الإنسان بلا حزنٍ |
|
ذكرى إنسانْ.. |
|
*** |
|
علمني حبكِ.. |
|
أن أتصرف كالصبيانْ |
|
أن أرسم وجهك .. |
|
بالطبشور على الحيطانْ.. |
|
و على أشرعة الصيادينَ |
|
على الأجراس.. |
|
على الصلبانْ |
|
علمني حبكِ.. |
|
كيف الحبُّ يغير خارطة الأزمانْ.. |
|
علمني أني حين أحبُّ.. |
|
تكف الأرض عن الدورانْ |
|
علمني حبك أشياءً.. |
|
ما كانت أبداً في الحسبانْ |
|
فقرأت أقاصيصَ الأطفالِ.. |
|
دخلت قصور ملوك الجانْ |
|
و حلمت بأن تتزوجني |
|
بنتُ السلطان.. |
|
تلك العيناها .. أصفى من ماء الخلجانْ |
|
تلك الشفتاها.. أشهى من زهر الرمانْ |
|
و حلمت بأني أخطفها |
|
مثل الفرسانْ.. |
|
و حلمت بأني أهديها |
|
أطواق اللؤلؤ و المرجانْ.. |
|
علمني حبك يا سيدتي, ما الهذيانْ |
|
علمني كيف يمر العمر.. |
|
و لا تأتي بنت السلطانْ.. |
|
*** |
|
علمني حبكِ.. |
|
كيف أحبك في كل الأشياءْ |
|
في الشجر العاري.. |
|
في الأوراق اليابسة الصفراءْ |
|
في الجو الماطر.. في الأنواءْ.. |
|
في أصغر مقهى.. |
|
نشرب فيهِ، مساءً، قهوتنا السوداءْ.. |
|
علمني حبك أن آوي.. |
|
لفنادقَ ليس لها أسماءْ |
|
و كنائس ليس لها أسماءْ |
|
و مقاهٍ ليس لها أسماءْ |
|
علمني حبكِ.. |
|
كيف الليلُ يضخم أحزان الغرباءْ.. |
|
علمني..كيف أرى بيروتْ |
|
إمرأة..طاغية الإغراءْ.. |
|
إمراةً..تلبس كل كل مساءْ |
|
أجمل ما تملك من أزياءْ |
|
و ترش العطر.. على نهديها |
|
للبحارةِ..و الأمراء.. |
|
علمني حبك .. |
|
أن أبكي من غير بكاءْ |
|
علمني كيف ينام الحزن |
|
كغلام مقطوع القدمينْ.. |
|
في طرق (الروشة) و (الحمراء).. |
|
*** |
|
علمني حبك أن أحزنْ.. |
|
و أنا محتاج منذ عصور |
|
لامرأة.. تجعلني أحزن |
|
لامرأة.. أبكي بين ذراعيها.. |
|
مثل العصفور.. |
|
لامرأة تجمع أجزائي.. |
|
كشظايا البللور المكسور.. |
Popularity: 99%








شارك بتعليقاتك الأن!!