من هو الهادي آدم ؟!
الهادي آدم (1927 م – ديسمبر 2006 م) شاعر سوداني ولد في مدينه الهلالية في السودان تخرج في كلية دار العلوم بالجامعة المصرية وحصل علي درجة الليسانس في اللغة العربية وآدابها، وحصل علي دبلوم عال في التربية من جامعة عين شمس، ثم حصل علي الدكتوراه الفخرية من جامعة الزعيم الأزهري بالسودان وعمل معلما بوزارة التعليم.
للشاعر آدم شعر وافر وله دواوين، اشهرها ديوان «كوخ الأشواق»، الذي يعده النقاد من أفضل ما قدم للأدب وللمكتبة السودانية، وكتب في مجالات الابداع الأدبي الأخرى، واشهر ما كتب في هذا المضمار مسرحية باسم «سعاد». كتب عدة أشعار منها قصيدة أغداً ألقاك التي غنتها المطربه أم كلثوم. فيما كتب العديد من القصائد آخرها قصيدة لم تنشر بعد بعنوان (لن يرحل النيل)يصور فيها بريشة الفنان ذكرياته العزيزة التي عاد يتفقدها في حي منيل الروضة الذي سكنه في صباه.
وصاحب الرائعة (أغداً ألقاك؟).
أَغَدَاً أَلْقَاكْ ؟ يَا خَوْفَ فُؤَادِي مِنْ غَدٍ
يَالَشَوْقِي وَإِحْتِرَاقِي فِي إِنْتِظَارِ المَوْعِدِ
آَهْ كَمْ أَخْشَى غَدِي هَذَا وَأَرْجُوهُ إِقْتِرَابَا
كُنْتُ أَسْتَدْنِيهِ لَكِنْ هِبْتُهُ لَمَّا أَهَابَا
وَأَهَلَّتْ فَرْحَةَ القُرْبِ بِهِ حِينَ اسْتَجَابَا
هَكَذَا أَحْتَمِلُ العُمْرَ نَعِيمَاً وَعَذَابَا
مُهْجَةً حَرَّهْ وَقَلْبَاً مَسَّهُ الشَّوْقُ فَذَابَا
أَغَدَاً أَلْقَاكْ ؟!
أَنْتَ يَا جَنَّةَ حُبِّي وَاشْتِيَاقِي وَجُنُونِي
أَنْتَ يَا قِبْلَةَ رُوحِي وَاِنْطِلاقِي وَشُجُونِي
أَغَدَاً تُشْرِقُ أَضْوَاؤُكَ فِي لَيْلِ عُيُونِي
آَهْ مِنْ فَرْحَةِ أَحْلامِي وَمِنْ خَوْفِ ظُنُونِي
كَمْ أُنَادِيكَ وَفِي لَحْنِي حَنِينٌ وَدُعَاءْ
آَهْ رَجَائِي أَنَا كَمْ عَذَّبَنِي طُولُ الرَّجَاءْ
أَنَا لَوْ لَا أَنْتَ لَمْ أَحْفِلْ بِمَنْ رَاحَ وَجَاءْ
أَنَا أَحْيَا لِغَدٍ آَنَ بِأَحْلامِ اللِّقَاءْ
فَأْتِ أَوْ لا تَأْتِي أَوْ فَإِفْعَلْ بِقَلْبِي مَا تَشَاءْ
هَكَذَا أَحْتَمِلُ العُمْرَ نَعِيمَاً وَعَذَابَا
مُهْجَةً حَرَّهْ وَقَلْبَاً مَسَّهُ الشَّوْقُ فَذَابَا
أَغَدَاً أَلْقَاكْ ؟!
هَذِهِ الدُّنْيَا كِتَابٌ أَنْتَ فِيهِ الفِكَرُ
هَذِهِ الدُّنْيَا لَيَالٍ أَنْتَ فِيهَا العُمْرُ
هَذِهِ الدُّنْيَا عُيُونٌ أَنْتَ فِيهَا البَصَرُ
هَذِهِ الدُّنْيَا سَمَاءٌ أَنْتَ فِيهَا القَمَرُ
فَإرْحَمِ القَلْبَ الذِي يَصْبُو إِلِيْكْ
فَغَدَاً تَمْلُكُهُ بَيْنَ يَدَيْكْ
وَغَدَاً تَأْتَلِفُ الجَنَّةُ أَنْهَارَاً وَظِلاًّ
وَغَدَاً نَنْسَى فَلا نَأْسَى عَلَى مَاضٍ تَوَلَّى
وَغَدَاً نَزْهُوَ فَلا نَعْرِفَ لِلْغَيْبِ مَحَلَّا
وَغَدَاً لِلْحَاضِرِ الزَّاهِرِ نَحْيَا لَيْسَ إِلَّا
قَدْ يَكُونُ الغَيْبَ حُلْوَاً .. إِنَّمَا الحَاضِرُ أَحْلَى
هَكَذَا أَحْتَمِلُ العُمْرَ نَعِيمَاً وَعَذَابَا
مُهْجَةً حَرَّهْ وَقَلْبَاً مَسَّهُ الشَّوْقُ فَذَابَا
أَغَدَاً أَلْقَاكْ ؟!
Popularity: 13%





